الخليل الفراهيدي
195
المنظومة النحوية
« 75 » فتقول : إن أباك عمرو ذو الندى * عند الكرام من الرجال محبّب « 76 » بل ليت أهل الحي عند فراقهم والناء منّا عن قريب يشعب « 77 » وكأنّ زيدا ذا السماحة غائب * لكنّ عمرا قادم يترقب « 78 » ولعلّ موعدك الذي منّيتنا يوم التلاق عليه برق خلّب « 79 » وإذا أتت ياء وهاء بعدها * فارفع بها أخبارها يا معتب « 80 » فتقول : إني سائر ومحمد وكأنه يهوى برأي معجب « 81 » فإذا أتيت بكان أو أخواتها * في حدّ إن فنصبها متسبّب « 82 » فتقول : إن أباك كان مجانبا للقوم حين تكلموا وتغضّبوا
--> ( 75 ) ( عمروا ذا الندى ) بالنصب من ب د وز ط ؛ أما في بقية النسخ فقد وردت بالرفع على اعتبار أن ( عمرا ) عطف بيان أو بدل ل ( أباك ) و ( ذا ) صفة لمنصوب و ( محبب ) خبر إن ويمكن اعتبار ( عمرو ) بالرقع خبر إن و ( محبب ) خبر ثان والأول أولى من وجهة نظري ، وفي وط ( مخيب ) بدل ( محبب ) . ( 76 ) ( والتاء ) تصحيح من ه ح ، وفي بقية النسخ ( والتاي ) في د ( فريقهم ) بدل ( فراقهم ) وفي ب ( يسغب ) بدل ( يشعب ) وفي ج ( يتعب ) ، وفي ز ( يشعب ) بضم الياء وفتح العين ويشعب ، كما جاء في العين 1 / 263 أي يجتمع بقومه ؛ قال الخليل « هذا من عجائب الكلام ووسع اللغة العربية أن يكون الشعب تفرقا ويكون اجتماعا . أنظر البيت 56 من هذه المنظومة وهامشه . ( 77 ) في الأصل ( عمرا ) والصحيح كتابيا ( عمروا ) لأن الأولى تخل بموسيقى البيت وقد وردت ( عمروا ) في بقية النسخ ما عدا النسخة ه فقد جاءت كالأصل وفي ب ( غائبا ) بالنصب وهو تحريف ، وفي ب أيضا جاء ( مترقب ) وفي ح ( يقترب ) ، وفي ح أيضا ( زيد ) بالرفع وهو تحريف . ( 78 ) خلّب : يقول الخليل وبرق خلّب : يومض ويرجع ويرجى » العين 4 / 270 . ومن الملاحظ أن بعض التراكيب وردت في المنظومة كما وردت في معجم العين مثل : برق خلب . ( 79 ) في ه ، ط ( معتب ) بفتح الميم . والمعتب كما يقول الخليل في العين 2 / 76 « أعتبني ؛ أي ترك ما كنت أجده عليه ورجع إلى مرضاتي » وكأنه العائد من الخطأ إلى الصواب راجع هامش البيت 74 من هذه المنظومة . . ( 80 ) في ج ورد الشطر الثاني : ( وكأنه يهواه برأي معجب ) وفي ز : ( وكأنه يهويه رأي معجب ) ورواية ج بها خلل موسيقي . ( 81 ) في د ( بكأن ) وهو تحريف يخل بموسيقى البيت ، ومتسبب أي جاء بسبب إن ، فكل ما تسببت به يعدّ سببا العين 7 / 203 . ( 82 ) في د ( أو تغضبوا ) وفي ه وح ط ( وتعصبوا ) وفي ز ( وتصعبوا ) ، وفي ب وردت ( وتصعب ) بدون واو الجماعة وهو تحريف .